أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني

40

كتاب أخبار وحكايات ( نوادر الرسائل 5 )

64 - وإبراهيم بن هشام « 1 » سنة ثمان وثلاثين ومئتين . 65 - وبلغني أن قاصّا كان يقصّ على النّاس ، فوقفت عليه امرأة فقالت له : يا قاصّ المسلمين ، قد رأيت لك في المنام أنّك من أهل الجنّة ، فقال لها : اسكتي ، عافاك اللّه ، قد صحّ هذا عندنا من غير وجه . 66 - حدّثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسّاني ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي يحيى بن يحيى قال « 2 » : لمّا همّ الوليد بن عبد الملك بكنيسة مريحنّا ليهدمها ويزيدها في المسجد ، دخل الكنيسة ثم صعد منارة ذات الأكارع « 3 » المعروفة بالسّاعات ، وفيها راهب نوبيّ في صومعة له ، فأحدره من الصّومعة ، فأكثر الرّاهب كلامه ، فلم تزل يد الوليد في قفاه حتّى أحدره من المنارة . ثم همّ بهدم الكنيسة ، فقال له جماعة من نجّاري النّصارى : ما نجسر على أن نبدأ في هدمها يا أمير المؤمنين ، نخشى أن نعثر أو يصيبنا شيء . فقال الوليد : تحذرون وتخافون ! يا غلام هات المعول . ثم أتي بسلّم فنصبه على محراب المذبح ، [ 137 ا ] وصعد ، فضرب بيده المذبح حتّى أثّر فيه أثرا كبيرا « 4 » ، ثم صعد المسلمون فهدموه . وأعطاهم الوليد مكان الكنيسة التي في المسجد الكنيسة التي تعرف بحمّام القاسم ، بحذاء دار أمّ البنين في الفراديس ، فهي تسمّى مريحنّا ، مكان هذه التي في المسجد . وحوّلوا شاهدها فيما يقولون هم إليها إلى تلك الكنيسة . قال يحيى بن يحيى : أنا رأيت الوليد بن عبد الملك فعل ذلك بكنيسة

--> ( 1 ) إبراهيم بن هشام بن يحيى ، أبو إسحاق الغسّاني ، وثقه الطبراني ، وقال أبو حاتم : وهو كذاب ، توفي سنة 238 ه . ( تاريخ دمشق 2 / 283 ب نسخة « س » ، مختصر تاريخ دمشق 4 / 177 ، الجرح والتعديل 2 / 142 ) . وهذا النص نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق 2 / 284 ا نسخة « س » . ( 2 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 1 / 261 . ( 3 ) عند ابن عساكر : ذات الأضالع . ( 4 ) في الأصل : كثيرا .